حين تذكر اللغة العربية خارج حدود أوطانها الأولى، يلوح اسم الهند بوصفه واحدا من أعظم المواطن التي احتضنت لغة القرآن الكريم، لا بوصفها لغة وافدة عابرة، بل باعتبارها روحا حضارية امتزجت بتاريخ البلاد ووجدان أهلها عبر قرون طويلة. فالعلاقة بين الهند والعربية ليست صلة لغوية فحسب، وإنما هي علاقة إيمان وثقافة وعلم وحضارة، نسجتها الرحلات البحرية القديمة، ورسختها رسالة الإسلام، ثم عمقتها جهود العلماء والمصلحين والأدباء الذين جعلوا من العربية ركنا أصيلا في البناء الثقافي الإسلامي لشبه القارة الهندية.